ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

426

المراقبات ( أعمال السنة )

تقدر عليه من الجهد والسعي ، وإن كان جدّك وسعيك أيضا من نعمه عليك ، ولكن على حياء من قصورك وتقصيرك ، هذا . والَّذي أراه على أنفسنا من هوان هذه الألطاف العظيمة ، والمواهب الجسيمة عندنا - بعد فرض الإيمان بأصلها - من أمور شتّى عائقة عن هذه السعادات : منها : عدم الوثوق بجهات إخلاص العمل من الآفات فيصير سببا لردّه . ومنها : عدم الوثوق ببقائه سالما إلى وقت ظهور الآثار من جهات ما يعرض على الأعمال من الآفات المتعقّبة من العجب والذكر وبعض المعاصي الموجبة لضياعها ، الَّتي يستفاد من قوله تعالى : * ( وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُورا ) * ( 1 ) . ومنها : عدم الوثوق من معصية يقال لمرتكبها : « افعل ما شئت لا أغفر لك ( بعدها ) أبدا » . ومنها : وجود أبدال لهذه الأعمال من جنسها وغير جنسها ينفع نفعها وأزيد منها فلا يبقى عند العامل بها موقع غرّة لها من كثرتها ، سبحان من صارت نعمه من كثرتها وعظمتها غير عزيزة على المنعم بها . ومنها : عدم الوثوق من جهة احتمال سوء الخاتمة الموبقة للخيرات من أثر السّابقة في عالم الذرّ . وكيف كان فلا محالة للعاقل بعد هذه الخطرات من احتمال هذه الخطرات ،

--> ( 1 ) الفرقان : 23 . .